واختلف في أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الآية: 54] فنافع وابو جعفر بفتح الهمزة في الأولى والكسر في الثانية وابن عامر وعاصم ويعقوب بالفتح فيهما وافقهم الحسن والشنبوذي والباقون: بالكسر فيهما ففتح الأولى على أنها بدل من الرحمة بدل شيء من شيء أو على الابتداء والخبر محذوف أي عليه أنه الخ أو على تقدير حرف الجر اللام وفتح الثانية على أن محلها رفع مبتدأ والخبر محذوف أي فغفرانه ورحمته حاصلان وكسر الأولى على أنها مستأنفة وإن الكلام قبلها تام وكذا كسر الثانية بمعنى أنها في صدر جملة وقعت خبرا لمن الموصولة أو جوابا لها أن جعلت شرطا.
واختلف في وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ [الآية: 55] فنافع وكذا أبو جعفر بتاء الخطاب سبيل بالنصب وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا يعقوب بتاء التأنيث والرفع وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وعنه سكون لام لتستبين وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بياء التذكير والرفع وافقهم الأعمش وجه الأولى أنه من استبنت الشيء المعدي أي ولتستوضح يا محمد وسبيل مفعوله ووجه الثانية أن الفعل لازم من استبان الصبح ظهر وأسند إلى السبيل على لغة تأنيثه على حد هذه سبيلي والثالثة كذلك لكن على لغة تذكيره على حد سبيل الرشد لا يتخذوه وأدغم دال (قد ضللت) ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.