فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123850 من 466147

ولا ينبغي لمن دعي إلى طعام أن يطعم من ذلك الطعام من لم يدع إليه، ولم يجلس معه عليه.

فإنه يروى أن سلمان رضي الله عنه دعا رجلاً إلى طعام فجاء سائل فناوله كسرة، فقال: ضعها من حيث اخذتها، ما دعيتك في أن يكون الأجر لغيرك، والوزر عليك، إنما دعوتك لتأكل.

وهذ يحتمل أن يكون من سلمان لأن المدعو كان لا يأكل.

فلما حضر السائل ولم يرهم يعطونه أعطى.

يعني إني أوثر السائل عن نفسي ما كنت آكله، فلا يشقن عليكم.

فكان ذلك محلاً لسلمان فيشقى عليه تجهيله.

فكان ما تقدم منه من يتخيله.

وإذا أكل الناس عند رجل، فينبغي لهم أن يدعوا له بالحمد.

وروي أن أبا الهيثم بن النبهان، صنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ولأصحابه طعاماً، قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «كلوا، ثم قال: اثيبوا أخاكم.

قالوا وكيف نثيبه يا رسول الله؟ قال: إن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ودعى له بالبركة وذلك ثوابه».

وروي عن عبد الله بن بشر رضي الله عنه قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - بأبي على بغلة له بيضاء، فأخذ أبي بلجامها.

فقال: انزل علي.

فنزل عليه.

فأتى بتمر وسويق، فجعل يأكل منه ويلقى نواه بإصبعيه - يعني السبابة والوسطى ثم قرب إليه الطعام، فأكل منه ثم أتاه بقدح فيه شراب، فشرب منه ثم أعطاه الذي عن يمينه.

فلما أراد الرحيل، قالوا: يا رسول الله، ادع لنا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «اللهم لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم» .

ومن دعي إلى الطعام فقدم إليه طيب فلا يرده.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «لا تردوا الطيب، فإنه طيب الريح، خفيف الحمل» .

وقال أنس رضي الله عنه: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عرض عليه الطيب قط فرده. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت