فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123799 من 466147

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِنَا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ رَمْيَ الصَّيْدِ يَكُونُ ذَكَاةً لَهُ إذَا قَتَلَهُ ، ثُمَّ لَا يَخْلُو الْمَعْنَى الْمُوجِبُ لِكَوْنِ ذَلِكَ ذَكَاةً مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْجِنْسُ الصَّيْدَ ؛ أَوْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى ذَبْحِهِ ، فَلَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الصَّيْدَ إذَا صَارَ فِي يَدِهِ حَيًّا لَمْ تَكُنْ ذَكَاتُهُ إلَّا بِالذَّبْحِ كَذَكَاةِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّيْدِ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِجِنْسِهِ وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى ذَبْحِهِ فِي حَالِ امْتِنَاعِهِ ، فَوَجَبَ مِثْلُهُ فِي

غَيْرِهِ إذَا صَارَ بِهَذِهِ الْحَالِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ ذَلِكَ ذَكَاةً لِلصَّيْدِ.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّيْدِ يُقْطَعُ بَعْضُهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالثَّوْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ:"إذَا قَطَعَهُ بِنِصْفَيْنِ أُكِلَا جَمِيعًا ، وَإِنْ قَطَعَ الثُّلُثَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ أُكِلَ ، فَإِنْ قَطَعَ الثُّلُثَ الَّذِي يَلْحَقُ الْعَجُزَ أُكِلَ الثُّلُثَانِ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ وَلَا يُؤْكَلُ الثُّلُثُ الَّذِي يَلِي الْعَجُزَ".

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاللَّيْثُ:"إذَا قَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً فَمَاتَ الصَّيْدُ مَعَ الضَّرْبَةِ أَكَلَهُمَا جَمِيعًا".

وَقَالَ مَالِكٌ:"إذَا قَطَعَ وَسَطَهُ أَوْ ضَرَبَ عُنُقَهُ أُكِلَ ، وَإِنْ قَطَعَ فَخِذَهُ لَمْ يَأْكُلْ الْفَخِذَ وَأَكَلَ الْبَاقِيَ".

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ:"إذَا أَبَانَ عَجُزَهُ لَمْ يَأْكُلْ مَا انْقَطَعَ مِنْهُ وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ ، وَإِنْ قَطَعَهُ بِنِصْفَيْنِ أَكَلَهُ كُلَّهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت