وَقَدْ أَوْرَدَ الشَّوَاهِدَ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَمْثِلَةَ لَهُ ، مِثَالٌ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ حِفْظِ الْمَالِ: وَلَهُ أَمْثِلَةٌ ، أَحَدُهَا: أَنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، حَرَّمَ الرِّبَا وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي قَالُوا فِيهِ:"إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا"هُوَ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ، يَقُولُ الطَّالِبُ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ . وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (2: 279) فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ"وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ الْمَنْعُ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ زِيَادَةً عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ ، أَلْحَقَتِ السُّنَّةُ بِهِ كُلَّ مَا فِيهِ زِيَادَةٌ بِذَلِكَ الْمَعْنَى . وَذَكَرَ حَدِيثَ بَيْعِ الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، وَمَنْ أَرَادَ الِاطِّلَاعَ عَلَى أَمْثِلَةِ كُلِّ نَوْعٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فَلْيَرْجِعْ إِلَى كِتَابِهِ .