الشافعي رح ومن معه بحديث أبى سعيد الخدري قال قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم ناكله فقال كلوه ان شئتم فإن زكوته زكوة امه رواه أحمد وأبو داود وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زكوة الجنين زكوة امه رواه أبو داود والدارمي وروى الدار قطنى عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجنين زكوته زكوة امه أشعر أو لم يشعر قال الدار قطنى الصواب انه من قول ابن عمر وقال الشافعي رح ومن معه ان الجنين جزء من الام حقيقة لأنه متصل بها حتى يفصل بالمقراض وقد يتغذى بغذائها ويتنفس بنفسها فإذا كان جزأ منها فالجرح في الام زكوة له عند العجز عن زكوته كالصيد وقال أبو حنيفة رح الجنين مستقل في الحيوة يتصور حيوته بعد موتها وهو حيوان دموى وما هو المقصود من الزكوة وهو الميز بين الدم واللحم لا يحصل بجرح الام فيه إذ هو ليس بسبب لخروج الدم من الجنين أصلا بخلاف الجرح في الصيد لأنه سبب لخروج الدم ناقصا فيقام مقام الكامل عند التعذر وإذا لم يحصل الميز فالجنين ميتة وقد ثبت حرمة الميتة بدليل قطعى من الكتاب فلا يثبت حله بحديث الآحاد وتاويل بهيمة الانعام في هذه الآية بالجنين غير ظاهر ولا يلائمه الاستثناء بقوله تعالى إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ المراد بالموصول الميتة وما أهل لغير الله به وما ذبح على النصب والمنخنقة والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع وهذه الأشياء كانت داخلة في بهيمة الانعام والتحريم لما عرض من الموت حتف انفه ونحو ذلك من العوارض فالاستثناء متصل وقيل المراد بهيمة الانعام المذكورة والاستثناء منقطع وإسناد التلاوة إلى الميتة وأخواتها مجازى أو بتقدير المضاف أي يتلى عليكم آية تحريمه فالمجاز حينئذ في الظرف وجازان يراد بالموصول الآية ويقدر المضاف على الموصول يعني الّا محرم ما يتلى عليكم غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ الصيد يحتمل المصدر والمفعول وغير حال من الضمير في لكم أي أحلت لكم بهيمة الانعام حال كونكم غير معتقدين حل الصيد في حالة الإحرام ولما كان تقئيد إحلال الانعام بحال عدم اعتقاد حل الصيد غير ظاهر قال صاحب الكشاف غير محلى الصيد عبارة عن