فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123553 من 466147

يَقُولُ: «هَذَا حَرَامٌ , لِأَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَأْكُلُونَهُ وَلَا يَعُدُّونَهُ مَيِّتًا , إِنَّمَا يَعُدُّونَ الْمَيِّتَ الَّذِي يَمُوتُ مِنَ الْوَجَعِ , فَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , إِلَّا مَا ذَكَرُوا اسْمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَدْرَكُوا ذَكَاتَهُ وَفِيهِ الرُّوحُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَيْضًا الَّذِي ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

فَمَا فِي قَوْلِهِ {وَمَا ذُبِحَ} رُفِعَ عَطْفًا عَلَى مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} وَالنُّصُبُ: الْأَوْثَانُ مِنَ الْحِجَارَةِ جَمَاعَةُ أَنْصَابٍ كَانَتْ تُجْمَعُ فِي الْمَوْضِعِ مِنَ الْأَرْضِ , فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُقَرِّبُونَ لَهَا , وَلَيْسَتْ بِأَصْنَامٍ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: النُّصُبُ: لَيْسَتْ بِأَصْنَامٍ , الصَّنَمُ يُصَوَّرُ وَيُنْقَشُ , وَهَذِهِ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ حَجَرًا , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ثَلَاثُمِائَةٍ مِنْهَا لِخُزَاعَةَ. فَكَانُوا إِذَا ذَبَحُوا , نَضَحُوا الدَّمَ عَلَى مَا أَقْبَلَ مِنَ الْبَيْتِ , وَشَرَحُوا اللَّحْمَ وَجَعَلُوهُ عَلَى الْحِجَارَةِ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ الْبَيْتَ بِالدَّمِ , فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نُعَظِّمَهُ. فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا} وَمِمَّا يُحَقِّقُ قَوْلَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي أَنَّ الْأَنْصَابَ غَيْرُ الْأَصْنَامِ مَا [روي] عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} قَالَ: «حِجَارَةٌ كَانَ يَذْبَحُ عَلَيْهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت