)يومك . وقيل: أريد يوم نزولها . وقد نزلت يوم الجمعة ، وكان يوم عرفة ، بعد العصر في حجة الوداع . وقوله تعالى: {يَئِسَ} . الخ . أي: يئسوا منه أن يبطلوه وأن ترجعوا محللين لهذه الخبائث ، بعد ما حرمت عليكم . وقيل: يئسوا من دينكم أن يغلبوه . لأن الله عز وجل وفَّى بوعده من إظهاره على الدين كله .
{فَلاَ تَخْشَوْهُمْ} بعد إظهار الدين ، وزوال الخوف من الكفار ، وانقلابهم مغلوبين مقهورين ، بعدما كانوا غالبين: {وَاخْشَوْنِ} وأخلصوا لي الخشية . انتهى كلامه .
وأوضح الوجه الأول ، الرازي فقال: ليس المراد باليوم هو ذلك اليوم بعينه ، حتى يقال: إنهم ما يئسوا قبله بيوم أو يومين ، وإنما هو كلام خارج على عادة أهل اللسان معناه: لا حاجة بكم الآن إلى مداهنة هؤلاء الكفار ، لأنكم الآن صرتم حيث لا يطمع أحد من أعدائكم في توهين أمركم .