فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123513 من 466147

قال الحافظ ابن كثير: قد أمر الله المؤمنين ، إذا ترددوا في أمورهم ، أن يستخيروه ، بأن يعبدوه ثم يسألوه الخيرة في الأمر الذي يريدونه . كما رواه الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن من طرق عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور ، كما السورة من القرآن: ويقول: ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم ! إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم . فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم ! إن كنت تعلم أن هذا الأمر(ويسميه باسمه) خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال عاجل أمري) وآجله فأقدره لي ، ويسره لي ثم بارك لي فيه . وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي ، ومعاشي ، وعاقبة أمري ، فاصرفني عنه واصرفه عني ، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) . هذا لفظ الإمام أحمد {الْيَوْمَ يَئِسَ} أي: قنط: {الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} روى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس ، يعني: يئسوا أن يراجعوا دينهم . وكذا روي عن عطاء بن أبي رَبَاح والسدّيّ ومقاتل بن حيان . وعلى هذا المعنى يرد الحديث الثابت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم ) . نقله ابن كثير . وعليه فـ (من) تعليلية . أي: يئسوا من مراجعة دينهم لأجل دينكم الذي ضم إليه جمهور الأمة العربية من أدناها إلى أقصاها . ودخلوا فيه أفواجاً . وللزمخشري تأويل بديع ، تابعه عليه مِن بعده ، ونحن نسوقه أيضاً . قال - رحمه الله: لم يُرَدْ بقوله: {الْيَوْمَ} يوم بعينه . وإنما أريد به الزمان الحاضر ، وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية . كقولك: كنت بالأمس شاباً وأنت اليوم أشيب . فلا تريد (بالأمس) اليوم الذي قبل يومك ولا (باليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت