قال البغوي: العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك . وقيل: هو الكاهن . والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل . وقيل: الذي يخبر عما في الضمير . وقال أبو العباس بن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق . وقال ابن عباس (في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم) : ما أرى من فعل ذلك ، له عند الله من خلاق . وفي الأحاديث السابقة من الترهيب ما فيها من التصريح بأنه لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن ، والتصريح بأنه كفر . وعن ابن مسعود مرفوعاً . ( الطيرة شرك . الشرك الطيرة . ما منا إلا ... ولكن الله يذهبه بالتوكل ) . رواه أبو داود والترمذي وصححه . وجعل آخره من قول ابن مسعود .
ولأحمد من حديث ابن عَمْرٍو: من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك . قالوا: فما كفارة ذلك ؟ قال: أن تقول: اللَّهم ! لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك . وعن أنسم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل . قالوا: وما الفأل ؟ قال: الكلمة الطيبة ) . رواه الشيخان .
ولأبي داود بسند صحيح عن عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( أحسنها الفأل ولا تردّ مسلماً . فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللَّهم ! لا يأتي بالحسنات إلا أنت . ولا يدفع السيئات إلا أنت . ولا حول ولا قوة إلا بك ) .
فائدة: