فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123445 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ففي ذلك اليوم عيدان لأهل الإسلام إلى يوم القيامة ، وقال داود بن أبي هند للشعبي إن اليهود تقول كيف لم تحفظ العرب هذا اليوم الذي كمل الله لها دينها فيه فقال الشعبي أو ما حفظته قال داود: فقلت أي يوم هو قال يوم عرفة ، وقال عيسى بن جارية الأنصاري كنا جلوساً في الديوان فقال لنا نصراني مثل ما قال اليهودي لعمر بن الخطاب فما أجابه منا أحد فلقيت محمد بن كعب القرظي فأخبرته فقال هلا أجبتموه ، قال عمر بن الخطاب أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الجبل يوم عرفة.

قال القاضي أبو محمد: وذكر عكرمة عن عمر بن الخطاب أنه قال: نزلت سورة المائدة بالمدينة يوم الاثنين ، وقال الربيع بن أنس نزلت سورة المائدة في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجة الوداع ، وهذا كله يقتضي أن السورة مدنية بعد الهجرة وإتمام النعمة هو في ظهور الإسلام ونور العقائد وإكمال الدين وسعة الأحوال وغير ذلك مما انتظمته هذه الملة الحنيفية إلى دخول الجنة والخلود في رحمة الله هذه كلها نعم الله المتممة قبلنا ، وقوله تعالى: {ورضيت لكم الإسلام ديناً} يحتمل الرضا في هذا الموضع أن يكون بمعنى الإرادة ويحتمل أن يكون صفة فعل عبارة عن إظهار الله إياه لأن الرضى من الصفات المترددة بين صفات الذات وصفات الأفعال والله تعالى قد أراد لنا الإسلام ورضيه لنا وثم أشياء يريد الله تعالى وقوعها ولا يرضاها ، والإسلام في هذه الآية هو الذي في قوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران: 19] وهو الذي تفسر في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإيمان والأعمال والشعب.

وقوله تعالى: {فمن اضطر في مخمصة} يعني من دعته ضرورة إلى أكل الميتة وسائر تلك المحرمات ، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تحل الميتة؟ فقال إذا لم يصطحبوا ولم يغتبقوا ولم تحتفئوا بها بقلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت