فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123400 من 466147

وقال الليث: النصب جماعة النصيبة، وهي علامة تنصب للقوم

الأزهري: وقد جعل الأعشى النصب واحداً فقال:

وذا النُّصبَ المنصوبَ (لا تنسُكَنّه) ... لعاقبةٍ والله ربَّكَ فاعبُدا

هذا قول أهل اللغة.

وأما التفسير: فقال ابن عباس: يريد الأصنام التي تنصب وتعبد من دون الله تعالى.

وقال الكلبي: النصب: حجارة كانوا يعبدونها.

وقال الفراء: النصب: الآلهة التي كانت تُعبد من أحجار.

وقال الزجاج: النصب: حجارة كانت لهم يعبدونها، وهي الأوثان.

وقال مجاهد وقتادة وابن جريج: كانت حول البيت أحجار كان أهل الجاهلية يذبحون عليها، ويُشَرّحُون اللحم عليه، وكانوا يعظمون هذه الحجارة ويعبدونها.

قالوا: وليست هي بأصنام، إنما الصنم ما يُصوَّر وُينقَش.

فإذا أخذنا بهذا وهو أنهم كانوا يذبحون على هذه الحجارة فـ (على) في قوله تعالى: {عَلَى النُّصُبِ} بمعناه، وإن قلنا: إن النُّصُب أوثان كانوا يتقربون إليها بالذائح عندها فمعنى قوله تعالى: {عَلَى النُّصُبِ} أي على اسمها.

وقال قطرب: معناه {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (على) بمعنى اللام: وهما يتعاقبان في الكلام، قال الله تعالى: {فَسَلَامٌ لَكَ} [الواقعة: 91] أي: عليك، وقال تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] أي فعليها.

قال ابن زيد: (وما ذبح على النصب) (وما أهل لغير الله به) واحد.

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} .

معناه: وأن تطلبوا على ما قُسِم لكم بالأزلام.

قال المفسرون: وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا أراد أحدهم سفرًا أو غزوًا أو تجارة أو غير ذلك من الحاجات أجال القداح، وهي سهام مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى بعضها: نهاني ربي، فإن خرج السهم الآمر مضى لحاجته، وإن خرج الناهي لم يمض في أمره.

قال أبو عبيدة: (الاستقسام طلب القسمة، وكانوا يسألون الأزلام بأن تقسم لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت