وقال أبي بن كعب رضي الله عنه: المؤمن مدخله من نور ومخرجه من نور وقوله نور وعمله نور ، وهذا النور بحسب قوته وضعفه يظهر لصاحبه يوم القيامة فيسعى بين يديه ويمينه ، فمن الناس من يكون نوره كالشمس وآخر كالنجم وآخر كالنخلة السحوق وآخر دون ذلك حتى أن منهم من يعطى نورا على رأس إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ أخرى كما كان نور إيمانه ومتابعته في الدنيا كذلك ، فهو هذا بعينه يظهر هناك للحس والعيان. وقال وتعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} فسمى وحيه وأمره روحا لما يحصل به من حياة القلوب والأرواح وسماه نورا لما يحصل به من الهدى واستنارة القلوب والفرقان بين الحق والباطل.