فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123185 من 466147

{وَلاَ الْقَلآئِدَ} جمع قلادة . وهي ما يقلد به الهدي . من نعل أو لحاء شجر ، ليعلم أنه هدي ، فلا يتعرض له . والمراد النهي عن التعرض لذوات القلائد من الهدي . وهي البدن . وعطفها على (الهدي) مع دخولها فيه ، لمزيد التوصية بها ، لمزيتها على ما عداها . إذ هي أشرف الهدي . كقوله تعالى: {وَجِبْريلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] عطفاً على الملائكة . كأنه قيل: والقلائد منه ، خصوصاً . أو النهي عن التعرض لنفس القلائد ، مبالغة في النهي عن التعرض لأصحابها . على معنى: لا تحلوا قلائدها فضلاً أن تحلوها . كما نهى عن إبداء الزينة بقوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُن} [النور: 31] . مبالغة في النهي عن إبداء مواقعها . كذا لأبي السعود .

وقال الحافظ ابن كثير: يعني لا تتركوا الإهداء إلى البيت الحرام . فإن فيه تعظيم شعائر الله . ولا تتركوا تقليدها في أعناقها لتتميز به عما عداها من الأنعام .

وليعلم أنه هدي إلى الكعبة . فيجتنبها من يريدها بسوء . وتبعث من يراها على الإتيان بمثلها . فإن من دعا إلى هدي كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء . ولهذا لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي الحُليَفة . وهو وادي العقيق . فلما أصبح طاف على نسائه ، وكن تسعاً . ثم اغتسل وتطّيب وصلى ركعتين . ثم أشعر هديه وقلّده . وأهلّ للحج والعمرة ، وكان هديه إبلاً كثيرة تُنيف على الستين ، من أحسن الأشكال والألوان كما قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت