فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122229 من 466147

* واتفق عامةُ أهلِ العلمِ على أن المرادَ بأهلِ الكتاب اليهودُ والنصارى من بني إسرائيلَ والرومِ والحبشة، ومنهم السامرةُ؛ لما روي: أن عاملًا لعمرَ كتبَ إليه: إن ناسًا من قِبَلِنا يُدْعَوْنَ السّامِرَةَ، يسبِتون يومَ

السبتِ، ويقرؤون التوراةَ، ولا يؤمنون بيومِ البعثِ، فما ترى يا أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ فكتبَ: هم طائفة من أهلِ الكتابِ، وذبائحُهم ذبائحُ أهلِ الكتاب.

* واختلفوا في نَصارى العربِ:

فذهبَ الجُمهور إلى تحليلِ ذبائحِهم؛ لعموم الكتاب، وهو قولُ ابنِ عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما - .

وذهبَ قومٌ إلى تحريمِها، فكان على وعمرُ - رضي الله تعالى عنهما - ينهيان عن ذبائحِ بني تغلِبٍ، وبه قال الشافعيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعالى - .

* وكذلك اختلَفوا في الصابِئينَ:

فمنَ الناس من أطلقَ عليهمُ اسمَ أهلِ الكتِاب، وبهِ قال جابرُ بنُ زيدٍ، فألحقَهُمْ بأهله.

ومنهم من قالَ: لَيْسوا من أهلِ الكِتاب، وبه قالَ ابنُ عباسٍ ومُجاهِدٌ.

* وكذلك اختلَفوا في المَجوسِ.

فذهبَ الجمهورُ إلى أنه لا تَحِلُّ ذَبائِحُهم، كما لا يَحِلُّ نِكاحُ نِسائِهم؛ لكونهم ليسوا من أهلِ الكتاب، وهو قولُ عليٍّ - رضيَ اللهُ تَعالى عنه - .

وذهب قومٌ إلى تَحْليِلها، وهو قولُ ابنِ عباسٍ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهما - ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتاب".

وخَصَّصَ الأَوَّلونَ الحديثَ ببعضِ الأحكامِ، وهو التقريرُ بِبَذْلِ الجِزْيَةِ،

واستدلُوا بكونهم لا تَحِلُّ نِساؤُهم إجماعًا، فخرجوا بذلكَ من سُنَّةِ أَهْلِ الكتابِ في النكاح، فكذلكَ في الذبائحِ؛ لأن الأصلَ فيهما التحريمُ.

وبقيةُ الآيةِ قد تقدَّم شرحُه في"سورةِ البقرةِ"و"النساءِ".

(من أحكام الطهارة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت