فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122207 من 466147

اختلف في تأويل هذه الآية هل هي منسوخة أم لا؟ فقيل: إنها تقتضي إصلاح المرء نفسه، وأنه لا يجب عليه إصلاح غيره بأمره بمعروف أو نهيه عن منكر إلا أن هذا منسوخ بإيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} [آل عمران: 104] . وذهب قوم إلى أن الآية محكمة، ورووا أن أبا أمية الشعباني قال: سألت ثعلية الخشني عن هذه الآية، فقال: لقد سألت عنها خيرًا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(( ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا رأيت دنياه مؤثرة وشحًا مطاعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك وذر عوامهم فإن وراءك أيامًا أجر العامل فيها كأجر الخمسين منكم ) )، وكان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بلغه أن بعض الناس تأول الآية أنها لا يلزم معها أمر بمعروف ولا نهي عن منكر، فصعد المنبر فقال: (( أيها الناس لا تغتروا، يقول الله تعالى: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} [المائدة: 105] ، فيقول أحدكم: علي بنفسي، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر وليستعملن عليكم شراركم فليسومونكم سوء العذاب ) ). وروي عن ابن مسعود أنه قال: ليس هذا بزمان هذه الآية، قولوا الحق ما قبل منكم فإذا رد عليكم فعليكم أنفسكم. وقيل لابن عمر في بعض أوقات الفتن: لو تركت القول في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: (( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) )، ونحن شهداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت