فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122180 من 466147

في ذلك فعليه الدليل. وذهب قوم إلى أن المعنى متعمدًا للقتل ناسيًا للإحرام، قالوا: فهذا الذي يكفر، وأما من قتله متعمدًا ذاكرًا لإحرامه فهو أعظم من أن يكفر، وهذا قول ابن جريج وابن زيد ومجاهد. وقال مجاهد وابن جريج قد حل ولا رخصة فيه. وذهب بعضهم إلى أنه قد أبطل حجته، والقول الأول أصح وأليق بألفاظ الآية.

-وقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [95] :

من قرأ {فجزاء مثل} بإضافة الجزاء إلى مثل، ففيه قولان: أحدهما أن التقدير فعليه جزاء ما قتل أي قضاؤه وغرمه. ودخلت لفظة مثل كما دخلت في قولهم: (( أنا أكرم مثلك ) )وهم يريدون أنا أكرمك. وجزاء على هذا القول مصدر مضاف إلى المفعول وهو ما قتل؛ إلا أنه فضل بين المضاف والمضاف إليه مثل الزائدة. وقال بعضهم في هذا الوجه: أن الجزاء اسم لا مصدر بمعنى، مثل كأنه قال: مثل مثل ما قتل. ومثل هذا قوله تعالى: {أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} [الأنعام: 122] ، التقدير: كمن هو في الظلمات. وعلى هذا القول لا يكون للمثلية حكم في

الآية، وهو قول ضعيف. والثاني: أن المصدر وهو الجزاء مضاف إلى المفعول وهو مثل، ومثل على هذا غير زائدة. والمعنى فعليه أن يجزي مثل ما، وإضافة المصدر إلى المفعول في القرآن والشعر في القرآن والشعر كثير، قال الشاعر:

أمن رسم دار مريع ومصيف

وقوله تعالى: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت: 49] .

ومن قرأ (( فجزاء مثل ) )بالرفع والتنوين، والرفع لمثل، فالتقدير جزاء ماثل لما قتل. ومن قرأ (( جزاء مثل ) )برفع الأول ونصب الثاني، فإن مثل ينتصب بجزاء مثل قوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيمًا ذا مقربة} [البلد: 14، 15] . وقول الشاعر:

فلولا رجاء النصر ورهبة ... عقابك قد صاروا لنا كالموارد

وهذا بقصد التأويل الثاني في قراءة من قرأ: (( فجزاء مثل ) )، ومن قرأ (( فجزاؤه مثل ) )في غير السبع فالضمير يحتمل أن يعود على الصيد، يحتمل أن يعود الصائد القاتل. وللمثلية على هذا الوجه

حكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت