فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122158 من 466147

يأخذ الواحد صاعًا من شعير أو تمر، الذي هو عندهم ثمانية أرطال، ولا نصف صاع من بر وهو أربعة أرطال. والحكم معلق على الغالب لا على النادر، ويجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم عند مالك والكوفيين. وقال الشافعي: لا يعطيهم غير المكيلة دفعة واحدة. وقال ابن القصار الجميع عندنا لا يجوز؛ لقوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} ، ولم يخص، فإن أطعم بالغداة والعشي فقد أطعم. وقال بعضهم: اختلف علماء السلف في التغدية والتعشية، ولذلك اختلف فيه الشافعي وأبو حنيفة. وظاهر قوله تعالى: {إطعام عشرة مساكين} ، يدل على جواز التغدية والتعشية، على ما قاله أبو حنيفة. إلا أن الشافعي يقول: لما قال: {إطعام} فمعناه: جعل المال طعمة لا أنه فعل الإطعام الذي يتعقبه التطعم. وقد قال ابن سيرين والأوزاعي: يجزيهم أكلة واحدة، ويتعلقون بلفظ الآية. واختلف هل يجوز أن يطعم الخبز نفارًا أم لا؟ ففي (( شرج ابن مزين ) )أنه يجزئ، وهو الذي على أصل مالك رحمه الله تعالى. وعند ابن حبيب أنه لا يجزئ إلا بأدام وزيت أو لبن أو لحم ونحوه، فوجه القول بمراعاة الأدام قوله تعالى: من أوسط ما

تطعمون أهليكم. ولا بد في إطعام الأهلين من أدام، والقاضي يفرضه مع الخبز باتفاق. ووجه الترك لمراعاة ذلك قوله تعالى في كفارة الظهار: {فإطعام ستين مسكينًا} [المجادلة: 4] . وعمومه يقتضي ما كان مأدومًا وغير مأدوم، فيتحصل في قوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} ثلاثة أقوال، أحدها: أنه أراد بالتوسط الصنف، والثاني: أنه أراد القدر، والثالث: أنه أرادهما جميعًا وهو الأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت