فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122153 من 466147

تمسوهن [الأحزاب: 49] ، و (( ثم ) )لا توجب غير التعقيب. وقال مالك في المشهور عنه: إن خص أحدًا أو عين قبيلة أو جنسًا لزمه العتق والطلاق، وإن عم لم يلزمه، وحجته أن الله تبارك وتعالى نهى عن تحريم ما أحل الله لهم، ومن استثنى موضع طلاق أو عتق فلم يحرم على نفسه ما أحل الله. واختلف في الذي يصالح امرأته ويشترط عليها أن لا تتزوج حتى تفطم ولدها، فروي عن مالك أنذلك لا يلزمها، وإن اشترط. وقيل: يلزمها. وفي المسألة قول ثالث: أنه ليس للمصالحة على إرضاع ولدها أن تتزوج في الحولين، وإن لم يشترط ذلك عليها، وقيل: إن كان لا يضر بالصبي، لم يحل بينها وبين التزويج، فهذه أربعة أقوال، وعلى هذا يترتب الخلاف في المستأجرة على الرضاع هل لزوجها وطئها أم لا؟ واحتج مالك أن ذلك لا يزمه وإن اشترط عليه بقوله تعالى: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا} [المائدة: 87] ، قال: وهذا يصالحها على تحريم ما أحل الله.

(88) - وقوله: {وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبًا} :

{وكلوا} في هذه الآية عبارة عن تمتعوا بالأكل والشرب واللباس والركوب ونحو ذلك. وخص الأكل بالذكر لأنه أعظم المقصود وأخص

المنافع بالإنسان. والرزق عند أهل السنة ما صح الانتفاع به. وقالت المعتزلة: كل ما صح تملكه والحرام ليس برزق، لأنه لا يصح تملكه، وكأنهم تأولوا ذلك على ظاهر هذه الآية، وليس كذلك بل دليل خطاب الآية أن الحرام رزق أيضًا؛ لأن تخصيصه الحلال من الرزق يدل على أن ثم منه حرامًا، فأمر تعالى بأكل الحلال، وسكت عن الحرام. وأقام بعضهم أن الحرام رزق من قوله تعالى: {كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور} [سبأ: 15] ، قال: فذكر المغفرة مشيرًا إلى أن الرزق قد يكون حرامًا، وهذا استدلال ضعيف.

(89) - وقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} :

قد بين تعالى في هذه الآية أن المؤاخذة المذكورة في آية البقرة هي المؤاخذة بالكفارة؛ لقوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته} [المائدة: 89] الآية؛ لأنه تعالى إنما نفى اللغو ما أثبته لما عقدت به الأيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت