فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122147 من 466147

هذه الآية تدل على أن العمل القليل في الصلاة لا يبطلها؛ لأن عليًا رضي الله تعالى عنه تصدق بخاتمه وهو في حالة الركوع، وذلك لأنه عمل عمله في الصلاة ولم تبطل به صلاته، وقد أثنى الله تعالى عليه بذلك. وفيها أيضًا دليل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة، ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} [الروم: 39] ، وذلك يتضمن النفل والفرض.

(87) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} الآية:

اختلف في سبب نزول هذه الآية، فقيل: نزلت بسبب جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلغت منهم المواعظ وخوف الله تعالى إلى أن حرم بعضهم النساء، وبعضهم النوم بالليل، وبعضهم الطيب، وهم بعضهم بالاختصاء وبقطع المذاكير، وكان منهم علي وعثمان بن مظعون وابن مسعود والمقداد وسالم مولى بين حنيفة رضي الله تعالى عنهم. قال بعضهم: ورفضوا اللحم، وأرادوا أن يتخذوا الصوامع، فلما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال: (( أما أنا فأقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وآتي النساء، وأنال الطيب، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) )وكان فيما يتلى: (( من رغب عن سنتك

فليس من أمتك وقد ضل عن سواء السبيل )) . وقيل: إنها نزلت بسبب أن عبد الله بن رواحة ضافه ضيف فأتى ابن رواحة وضيفه لم يتعش، فقال لزوجته: أما عشيتيه، قالت: كان الطعام قليلًا فانتظرتك، فقال حبست ضيفي من أجلي، طعامك علي حرام إن ذقته. فقالت هي أيضًا: وهو علي حرام إن ذقته إن لم تذقه. وقال الضيف: هو علي حرام إن ذقته إن لم تذوقاه، فلما رأى ذلك ابن رواحة قال: قربي طعامك، كلوا باسم الله، فأكلوا جميعًا، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: (( أحسنت ) )، ونزلت الآية. وقيل: نزلت بسبب رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني إذا أكلت اللحم انتشرت وأخذتني شهوتي فحرمت اللحم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

والطيبات هنا المستلذات.

(87) - وقوله تعالى: {ولا تعتدوا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت