فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122145 من 466147

استدل به قوم على أن شريعة من قبلنا غير لازمة لنا. واستدل قوم آخرون بقوله: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة} [المائدة: 43] ، وبقوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] الآية، على أن من شريعة من قبلنا لازمة لنا ما لم تنسخ.

(48) - قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات} :

استدل به قوم على أن تقديم الواجبات أفضل من تأخيرها، وهذا مما اتفق عليه في العبادات كلها، إلا في الصلاة فإنه اختلف فيها هل الصلاة في أول الوقت أفضل أم لا؟ فالمشهور في المذهب أن أول الوقت فيها أفضل. وقال بعض المالكية: الوقت كله سواء في الفضل. وقال أبو حنيفة: آخر الوقت أفضل. وأجمعوا في المغرب على أن أول الوقت أفضل. وحجة القول المشهور في المذهب الآية المتقدمة، وقوله تعالى: {والسابقون الأولون * أولئك المقربون * في جنات النعيم} [الواقعة: 10 - 12] ، وقوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض} [آل عمران: 133] ، وفي الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: (( الصلاة لأول وقتها ) ). واستدل بعضهم بهذه الآية أيضًا على

أن الصوم في السفر أفضل من الفطر خلافًا لمن رأى الفطر أفضل.

(51) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} :

تدل هذه الآية على أن الموالاة بين المسلمين والكفار منقطعة شرعًا، وأن التوارث بينهم لا يصح.

وقوله تعالى في الكفار: {بعضهم أولياء بعض} : يدل على إثبات الشرع الموالاة بين الكفار حتى يتوارث اليهود والنصارى بعضهم من بعض، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وداود. وذهب مالك إلى أن النصراني لا يرث اليهودي، واليهودي لا يرث النصراني، والمجوسي لا يرث أحدًا منهما ولا يرثانه، ورأى هذه مللًا مختلفة، واعتمد على ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يتوارث أهل ملتين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت