فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122144 من 466147

فيه ثلاث معان، أحدها: أن يكون قوله: (( من ) )للمجروح أو لولي القتيل، والضمير في (( له ) )عائد على المجروح أو القتيل، أي من فعل ذلك من جريح أو ولي جريح، فإن الله تعالى يكفر بذلك ذنوبه، ويعظم أجره. والثاني: أن يكون (( من ) )للمجروح أو ولي القتيل أيضًا، والضمير في (( له ) )عائد على الجارح أو القاتل وإن لم يتقدم لهما ذكر؛ والضمير في (( له ) )عائد على الجارح أو القاتل وإن لم يتقدم لهما ذكر؛ لأن المعنى يقتضيه، أي من تصدق من جريح أو ولي قتيل بطلبه على الجارح أو القاتل فصفح عنه، فصنعه ذلك كفارة للجارح أو القاتل من ذلك الذنب مثل القصاص. والثالث: أن يكون (( من ) )للجارح أو القاتل والضمير في (( له ) )عائد عليه أيضًا، أي إذا جنى جان فخفي أمره فتصدق

به بأن عرف بذلك ومكن الحق من نفسه، فذلك كفارة لذنبه. وتصدق على هذا التأويل يحتمل أن يكون من الصدق، ويحتمل أن يكون من الصدقة. وذكر بعضهم: أن قومًا تأولوا الآية على أن المعنى: {والجروح قصاص} ، فمن أعطى دية الجرح وتصدق به فهو كفارة له إذا رضيت منه قبلت.

(48) ، (49) - قوله تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} ، وقوله بعد: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله إليك ولا تتبع أهواءهم} :

قد قيل في الآيتين: أنهما ناسختان لقوله تعالى: {فإن جاؤوك فاحكم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] ، وقيل: هما مثلها في المعنى على ما ذكرناه فيما تقدم. وقيل: بل هما ناسختان للحكم بما في التوراة لا التخيير في الحكم، ويحتمل أن يقال: هما ناسختان لتخيير ولحكم بما في التوراة ولا خلاف أن الحكم بما في التوراة لا يجوز.

(48) - وقوله تعالى: {ولا تتبع أهواءهم} :

يدل على بطلان قول من قال بتقويم الخمر إذا استهلكت للذمي لأن ذلك من أهواء الكفار، ولا يصح الاستدلال به، على أن

الكفار لا يخلفون في بيعهم، ويقال: إن ذلك من أهوائهم؛ لأن اتباع أهوائهم إنما هو فيما ينفعهم، وهذا التحليف يضرهم فهو ضد اتباع أهوائهم.

(48) - وقوله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت