فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122143 من 466147

رحمه الله تعالى إلى أن القصاص فيه واجب، وحجته عموم الآية. واختلف إذا كانت يد القاطع ناقصة أصبع، وقد قطع يد آخر، فقيل: لا شيء للمقطوع إلا القصاص. وقيل: له أن يقتص، ويأخذ دية أصبع. وحجة القول الأول ظاهر قوله تعالى: {والجروح قصاص} ، وقوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] الآية. واختلف في اليد الصحيحة باليد الشلاء، فالجمهور على أنه لا تقطع الصحيحة بالشلاء. وذهب داود إلى أنها تقطع بها. ودليل القول الأول قوله تعالى: {والجروح قصاص} ومفهومه المماثلة، وليس هنا ما يماثل فيقطع. وعندنا أن على الجارح مع القصاص الأدب، وهو قول مالك رحمه الله تعالى. وقال عطاء: {الجروح قصاص} ليس للإمام أن يضربه ولا يسجنه، إنما هو القصاص {وما كان ربك نسيًا} [مريم: 64] ، ولو شاء لأمر بالضرب والسجن، واختلف في الأعور يفقأ عين الصحيح، فيل: لا قود عليه، وعليه الدية كاملة. وقيل: عليه القود، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة. وقال مالك رحمه الله تعالى: إن شاء اقتص، وإن شاء أخذ الدية كاملة. وحجة من يرى القصاص قوله تعالى: {والعين بالعين} [المائدة: 45] . واختلف في الأنف الذي يشم بالأنف الذي لا يشم، وأذن السميع بأذن الأصم، فقيل: يقاد منه

لعموم الآية، وقيل: لا يقاد؛ لأن المماثلة معدومة. واختلف فيمن قطع إصبعًا فذهب بسببها أصبع أخرى أو يد كلها، فذهب مالك إلى أنه يقتص من أصبع الجاني ويترك، فإن ذهبت كفه أو أكثر لم يكن له غير ذلك، وإن اندملت أصبعه وجبت عليه دية ما بقي، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا قود عليه في الأصبع، وإنما عليه ديتها. ودليل القول الأول قوله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] وقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] الآية، وقوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] .

(45) - وقوله تعالى: {فمن تصدق به فهو كفارة له} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت