فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122128 من 466147

{وادخل يدك في جيبك} [النمل: 12] يدل على ذلك، لأنه ممتنع أن يدخل يده إلى المرفق، وإن كان يقع على ذلك كله. وإذا قلنا: إنه يقطع من الكوع فبأي يد يبدأ اليمنى باليسرى؟ فذهب الجمهور إلى أنه يبدأ باليمنى. وذهب بعضهم إلى أن الابتداء باليسرى، والآية محتملة للقولين إلا أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ما بين المراد بذلك، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام ابتدأ في القطع باليمنى، ويزيد هذه وضوحًا قراءة من قرأ: {فاقطعوا أيمانهما} . واختلف على القول بأن تقطع اليمنى أولًا إن سرق ولا يمنى له. فقال مالك: تقطع رجله اليسرى، ثم عرضت عليه المسألة مرة أخرى فمحاها، وتأول قول الله تعالى: {فاقطعوا أيديهما} . وقال ابن القاسم: وقول الأول أحب إلي، وإن كانت يد السارق اليمنى شلا، فالقول فيها كالقول إذا لم يكن له يد يمنى ولا تقطع منه اليد الشلاء؛ إذ لا منفعة فيها كالقصاص. وقال الزهري وأبو إسحاق وأبو ثور: تقطع لأنها يد. قال ابن المنذر: وليس لقول من خالف ظاهر الكتاب معنى.

وقد اختلف في السارق يسرق مرة بعد مرة، فذهب مالك رحمه الله

تعالى ومن تابعه إلى أنه تقطع يده اليمنى. وفي الثانية رجله اليسرى، وفي الثالثة يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، وفي الخامسة يضرب ويحبس. وذهب قوم إلى مثل هذا، إلا أنهم قالوا"يقتل في الخامسة. وذكر أبو مصعب عن مالك وغيره من أهل المدينة، والمشهور عن مالك الأول. واحتجوا بأنه عليه الصلاة والسلام (( قتل سارقًا في الجاهلية ) )، وقد قيل في الحديث: إنه منسوخ، وقيل: أنه لا يصح. وأما الشافعي، فقال: مثل المشهور عن مالك، إلا أنه قال: يحبس في الخامسة ولا يضرب. وذهب قوم إلى أنه لا يقطع في السرقة إلا اليد اليمنى والرجل اليسرى خاصة، ثم يعزر بعد ذلك ولا يحبس، وهو قول أبي حنيفة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت