سارقة أم لا؟ كالكلب ولحم الأضحية. فقال أشهب: تقطع. وقال ابن القاسم واصبغ: لا تقطع. وحجة من يرى القطع عموم. واختلف فيمن سرق قناديل المسجد أو شيئًا من أستار الكعبة، فعندنا أنه لا يقطع، وهو قول أبي حنيفة. وقال بعضهم: إن سرق ليلًا قطع وإلا لم يقطع. وقال الشافعي: يقطع أخذًا بعموم الآية.
واختلف فيمن سرق من بيت المال هل يقطع أم لا؟ على قولين، فقيل: لا يقطع؛ لأن له فيه خطأ. وقيل: يقطع تعلقًا بعموم الآية.
واختلف إذا سرق مالًا يده، ثم سرق ذلك المال بعينه مرة أخرى هل تقطع رجله؟ فقال أبو حنيفة: لا تقطع رجله. وقال مالك: تقطع تعلقًا بعموم الآية.
واختلف في العبد يسرق من مال سيده أو سيدته، فالجمهور على أنه لا يقطع. وقال أبو ثور وأهل الظاهر: يقطع لظاهر قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} ، وقد جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه ما يرد هذا، قال: خادمكم سرق متعكم، ولم يقطع العبد، وذلك بمحضر الصحابة، ولم ينكر أحد منهم. واتفق الجمهور فيما علمت، على أن الأبوين لا يقطعان في سرقتهما من مال الابن فهما
مخصصان من عموم الآية. وذكر عن أبي ثور أنه قال: يقطع كل من سرق إلا أن يجتمعوا على أحد فيسلم للإجماع. فأم الأجداد والجدات فيهما عن مالك قولان. وأما الابن يسرق من مال أبيه، فعند مالك وابن القاسم أنه يقطع. وعند ابن وهب وأشهب أنه لا يقطع. وحجة من لا يرى القطع في شيء من ذلك عموم الآية.
واختلف في الزوج والزوجة، فقيل: يقطع كل واحد منهما في سرقة صاحبه. وقيل: لا يقطعان. والقولان في المذهب لمالك، وقيل: إنه يقطع الزوج ولا تقطع الزوجة، وهو أحد قولي الشافعي. وحجة من يرى القطع العموم. وأما ما عدا هؤلاء من القرابة كالأخوة والأعمام والأخوال وغيرهم، فعندنا أن القطع واجب فيهم على من سرق. وذهب أبو حنيفة إلى أن لا قطع على من سرق من ذوي رحم محرم. والحجة عليه عموم الآية كما قدمناه.
واختلف في السارق إذا بم توجد السرقة عنده قائمة وأقيم عليه الحد هل يتبع بها أم لا؟ فذهب مالك رحمه الله تعالى إلى أنه إن كان