فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122125 من 466147

واختلف في نباش القبور، فذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يقطع، وذهب مالك إلى أنه يقطع لأنه سارق، وقد قال تعالى: {والسارق والسارقة} الآية. وقال أبو عمر عبد البر: احتج من رأى القطع بقول الله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا * أحياء وأمواتا} [المرسلات: 25، 26] ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى القبر بيتًا، وليس في هذا كله ما يوجب تسليم القطع. وقد روي عن ربيعة بن عبد الرحمن أن النباش كالمحارب، وروي عن عبيد الله بن زياد أنه صلب نباشًا، وليس في ابن زياد أسوة ولا في أبيه قبله. واختلف فيما يجب فيه القطع من الأموال التي تتمول ويحل بيعها، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يقطع فيها إلا فيما يسرع إليه الفساد منها، يريد الطعام. وذهب الشافعي إلى أنه يقطع أيضًا فيها كلها إلا فيما كان منها مباح الأكل، كالماء والحطب والكلأ. وذهب مالك رحمه الله تعالى ومن تابعه إلى أنه يقطع فيها كلها سواء كان مما يسرع إليه الفساد أم لا، وسواء كان مباح الأكل أم لا. وحجة مالك رحمه الله تعالى عموم الآية: {والسارق والسارقة} الآية، فلا يخص شيء

منه إلا بدليل لا يعارضه دليل أولى منه.

واختلف فيمن سرق خمر الذمي، فذهب مالك رحمه الله تعالى ومن تابعه إلى أنه لا يقطع وعليه القيمة. وذهب عبد المالك إلى أنه لا يقطع ولا يلزم فيه قيمة. وذهب عطاء إلى أنه يقطع، وكأنه رأى عموم الآية يشمله.

واختلف فيمن سرق حرًا صغيرًا أو أعجميًا كبيرًا، فعن مالك في قطعه روايتان، وبأن لا يقطع. وقال الشافعي وأبو حنيفة: ولو كان على الصبي حلي فيه مائة مثقال لم يقطع. قال ابن المنذر: وهذا خلاف ظاهر كتاب الله تعالى، ومن ادعى القطع في شيء من ذلك فحجته عموم الآية. وكذلك اختلفوا فيمن سرق عبدًا صغيرًا، فإنه لا يقطع عند أبي حنيفة. وقال الشافعي: يقطع تعلقًا بعموم الآية. واختلفوا فيمن سرق مصحفًا. فقال أبو حنيفة: لا يقطع، وقال الشافعي: يقطع تعلقًا بعموم الآية. واختلفوا فيما يجوز ملكه دون بيعه هل تقطع يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت