فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121483 من 466147

اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) :

أن تميم بن أوس، وأخاه عَدِيَّ بن زيد - وكانا نصرانيين - خرجا إلى الشام للتجارة ومعهما بديل بن أبي مريم مولى عمرو بن العاص، وكان مسلمًا مهاجرًا، فلما قدموا الشام مرض بديل، وليس معه غيرهما، فأوصى إليهما، وكتب كتابًا فيه ما معه وطرحه في متاعه، ولم يخبرهما به، وأمرهما أن يدفعا متاعه إلى أهله ومات، ففتشا متاعه، فأخذا إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشًا بالذهب، ودفعا باقي المتاع إلى أهله، فأصاب أهل بديل الصحيفة، فطالبوهما بالإِناء فجحدا، فرفعوهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت.

فإذا فهم هذا، فقوله تعالى:

{شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} (شهادة) رفعٌ بالابتداء، و {بَيْنِكُمْ} جَرٌّ بالإِضافة، وهو مفعول به على السعة لا ظرف لكونه مضافًا إليه.

و {إِذَا حَضَرَ} : ظرف للشهادة؛ لأنها مصدر، والمصدر يعمل عمل الفعل.

و {حِينَ الْوَصِيَّةِ} : بدل من {إِذَا} لأنهما لِزمان واحد، قيل: وفي إبداله منه دليل على وجوب الوصية، وأنها من الأمور اللازمة التي ما ينبغي أن يتهاون بها المسلم ويذهل عنها.

ولك أن تجعله ظرفًا لحضر، وجاز ذلك؛ لأن حضور الموت مشارفته وظهور أمارات بلوغ الأجل.

وقوله: {اثْنَانِ} خبر للمبتدأ الذي هو {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} ، وفي الكلام حذف مضاف، إما من المبتدأ تقديره: ذوا شهادة بينكم اثنان، أو من الخبر تقديره: شهادةُ بينكم شهادةُ اثنين، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مُقامه، لا بد من هذا التقدير ليكون المبتدأ هو الخبر.

وقيل: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} مبتدأ، وخبره: {إِذَا حَضَرَ} ، والعامل في {إِذَا} محذوف. و {حِينَ} على الوجهين المذكورين آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت