فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121479 من 466147

وقوله: {إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} الشرط وجوابه، وما عطف عليهما وهو قوله: {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} الجملة في موضع جر على أنها صفة لأشياء.

والجمهور على ضم التاء وفتح الدال في قوله: {إِنْ تُبْدَ لَكُمْ} على البناء للمفعول، وقرئ: (إن تَبدُ لكم) بفتح التاء وضم الدال على البناء

للفاعل، وهو ضمير الأشياء، وكلتا القراءتين متقاربة في المعنى؛ لأنها إذا أُبْدِيَتْ بَدَتْ.

وقوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} الضمير في قوله: {عَنْهَا} للمسألة التي سلفت منهم، أي: عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا إلى مِثلها. وقيل: للأشياء التي سألوا عنها.

فإن قلت: ما محل قوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} ؟ قلت: قيل: فيه وجهان:

أحدهما: مستأنف.

والثاني: محله الجر على النعت لأشياء، والنية به التقديم، أي: عن أشياء قد عُفِيَ لكم عنها.

{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) } :

قوله عز وجل: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} الضمير في {قَدْ سَأَلَهَا} للمسألة التي دل عليها {لَا تَسْأَلُوا} ، أي: قد سأل هذه المسألة قوم من الأولين، ولو كان الضمير في (سألها) للأشياء كما زعم بعضهم لقيل: قد سأل عنها، كما قيل: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} .

فإن قلت: ما معنى قوله: {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ} ؟

قلت: قيل: معناه وإن تسألوا عن غيرها، فحُذف المضاف وهو غير، وأقيم المضاف إليه مُقامه، وإنما احتيج إلى هذا التقدير؛ لأنه لا يصح أن يقول لهم: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، ثم يقول لهم: {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} ، فإذا قُدِّر حذف المضاف صار كأنه نهاهم أن يسألوا عما لم ينزل به القرآن، وأباح لهم السؤال عما نزل به القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت