فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121468 من 466147

وقوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ} الكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف، أي: تبيينًا مثل ذلك. {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نعمته فيما يعلمكم من الأحكام.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) } :

قوله عز وجل: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} {الْخَمْرُ} : مبتدأ، وما بعدها عطف عليها، والخبر {رِجْسٌ} ، وفي الكلام حذف مضاف، أي: شأن هذه الأشياء، أو تعاطيها رجس، ولذلك وُحِّدَ الخبرُ.

فإن قلت: ما محل قوله: {مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ؟ قلت: محله الرفع إما على أنه خبر بعد خبر، أو على أنه نعت للخبر.

والخمر: جمع خمرة، كتمر في جمع تمرة، سميت بذلك لمخامرتها العقل، وقيل: سميت الخمر؛ لأنها تُركت فاختمرت، واختمارها تَغَيُّرُ ريحها.

والميسر: القمار، وقد أوضحت في"البقرة"عند قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} .

والأنصاب: حجارة تنصب حول البيت واحدها. نُصْبٌ، وقد ذكر أيضًا.

والأزلام: القداح التي كانوا يضربون بها على الميسر واحدها زَلَمٌ وزُلَمٌ.

والرجس: القَذَرُ.

وقوله: {فَاجْتَنِبُوهُ} الهاء في {فَاجْتَنِبُوهُ} تعود إلى المضاف المحذوف المذكور آنفًا، أو إلى الرجس، أو إلى المذكورات كلها على إرادة الجنس، كأنه قيل: هذا الجنس فاجتنبوه.

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) } :

قوله عز وجل: {فِي الْخَمْرِ} يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {أَنْ يُوقِعَ} ، وأن يكون متعلقًا بالعداوة أو البغضاء، وقد ذكر نظيره فيما سلف من السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت