فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121426 من 466147

ومعنى {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} : يسيرون فيها متحيرين لا يهتدون سبيلًا، يقال: تاه في الأرض، إذا ذهب فيها متحيرًا يَتيه تِيهًا وتَيَهانًا.

والتِّيه: المفازة التي يُتاه فيها، والجمع: اتْياهٌ وأتاويهُ.

وقوله: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} أي: فلا تجزن عليهم، يقال: أَسِيَ على فلان يَأْسَى بكسر الجين في الماضي وفتحها في الغابر أَسىً، إذا حَزِن، واختلف في ألف يأسى، فقيل: بدل من واو، وقيل: من ياء.

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ

{لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) } :

قوله عز وجل: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} (بالحق) في موضع نصب على الحال من النبأ، أي: اتل ذلك ملتبسًا بالصدق، موافقًا لما في كتب الأولين، أو من المستكن في {وَاتْلُ} ، وقد جوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: تلاوة ملتبسة بالحق والصحة.

و {إِذْ} ظرف للنبأ؛ لأن خبرهم وحديثهم كان في ذلك الوقت، ولا يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {وَاتْلُ} ، كما زعم بعضهم، لأن التلاوة لم تكن في ذلك الوقت، وقد جُوز أن يكون بدلًا من النبأ على تقدير حذف المضاف، أي: اتل عليهم النبأ نبأ ذلك الوقت.

والقُربانُ: اسمُ ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله سبحانه من نَسِيْكَةٍ، أو صدقة، وهو في الأصل مصدر، ولذلك لم يُثَنَّ، وعن أبي علي: تقديره: إذْ قَرَّبَ كل واحد منهما قربانًا، كقوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} أي: كل واحد منهم.

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) } :

قوله عز وجل، {بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} في محل النصب على الحال من المستكن في {أَنْ تَبُوءَ} أي: ملتبسًا بهما، حاملًا لهما. واختلف في معنى ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت