وأمّا قول من فتح فبيّن لا مئونة فيه ، وهو أنّه مفعول له التقدير: ولا يجرمنكم شنان قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا . فأن الثانية في موضع نصب لأنّه «1» المفعول الثاني والأول منصوب لأنه مفعول له .
[المائدة: 9]
واختلفوا في نصب اللام وخفضها من قوله تعالى «2» :
وأرجلكم [المائدة/ 9] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة: وأرجلكم* خفضا .
وقرأ نافع وابن عامر والكسائي «3» : وأرجلكم نصبا .
وروى أبو بكر عن عاصم: وأرجلكم* خفضا ، وحفض عن عاصم وأرجلكم نصبا «4» .
[قال أبو علي] «5» : الحجة لمن جرّ فقال: وأرجلكم أنه وجد في الكلام عاملين: أحدهما: الغسل ، والآخر: الباء الجارة . ووجه العاملين إذا اجتمعا في التنزيل أن تحمل على الأقرب منهما دون الأبعد ، وذلك نحو قوله: وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا [الجن/ 7] ونحو قوله: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة [النساء/ 176] ونحو قوله: هاؤم اقرؤوا كتابيه [المعارج/ 19] وقوله: قال: آتوني أفرغ عليه قطرا [الكهف/ 96] فلما رأى العاملين إذا اجتمعا «6» حمل الكلام على أقربهما إلى المعمول ، حمل «7» في هذه الآية أيضا
(1) في (م) : بأنه .
(2) سقطت من (ط) .
(3) زادت (ط) : حفصا بعد الكسائي .
(4) السبعة 242 - 243 .
(5) سقطت من (ط) .
(6) في (ط) اجتمعتا .
(7) سقطت من (م) .