فحجّة من قرأ (شنآن) أنّه مصدر ، والمصدر يكثر على فعلان نحو: النزوان والغثيان والنّفيان «1» والشنآن يقارب الغليان «2» ، فجاء على وزنه لمقاربته «3» له في المعنى «4» . ومن حجّة ابن عامر في إسكان النون أنه مصدر وقد جاء المصدر على فعلان في غير هذا [وذلك قولك] «5» : لويته دينه ليّانا وقال «6» :
وما العيش إلّا ما تلذّ وتشتهي وإن لام فيه ذو الشّنان وفنّدا «7» فهذا مخفف [من الهمزة] «8» على قياس الجمهور ، والأكثر «9» الشنان ، ألا ترى أنّه حذف الهمزة وألقى حركتها على الساكن الذي «10» قبلها والمعنى فيه البغضاء . فإذا كان كذلك فالمعنى في القراءتين واحد وإن اختلف اللفظان والمعنى . ومن زعم أنّ إسكان النون لحن ؛ لم يكن قوله مستقيما ، لأنّه يجوز أن يكون مصدرا كاللّيان ، وأن يكون وصفا كالنفيان ، حكى ذلك أبو زيد . [ولا ينبغي أن يحمل البيت على حذف الهمزة على غير قياس كقوله:
(1) سقطت من (م) : الغثيان والنفيان .
(2) في (ط) : يقارب في المعنى كالغليان .
(3) في (ط) : لموافقته .
(4) في (ط) : وهي .
(5) في (ط) : نحو .
(6) في (ط) : وقال الشاعر .
(7) قريبا ص 189 ، وقد أسقطت (م) صدره:
(8) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(9) زادت (م) «من» بعد الأكثر .
(10) زيادة في (ط) .