لما استمرّ بها شيحان مبتجح ... بالبين عنك بها يرآك شنانا
«1» ويقرب أن يكون مثل شنان في أنّه فعلان ، وإن كان شنآن له مؤنث هو شنأى . فيما حكاه أبو زيد ، وليس لشيحان .
فإن قلت: فلم لا يكون شاح يشيح مما «2» يجوز أن يكون منه فعلان له مؤنث على فعلى ، كما أنّ عام يعيم ، وعيمان كذلك .
فإنّه لا يكون مثله ، ألا ترى أن يقول: إنّ قولهم «3» في مصدره:
عيمة ، ولحاق علامة التأنيث به صار بدلا من تحريك العين ، فجاء فيه فعلان وفعلى ، كما جاء فيما كان مصدره على فعل ، نحو:
العطش ، فمن ثمّ جاء: غرت تغار غيره وغيران وغيرى ، وحرت تحار حيرة وحيران وحيرى ، وليس شيحان كذلك ، ألا ترى أنّه قد جاء:
.وشايحت قبل اليوم إنك شيح «4»
(1) البيت بغير نسبة في النوادر ص 494 (ط . الفاتح) والمحتسب 1/ 129 مع آخرين قبله وفي سر صناعة الإعراب 1/ 87 واللسان (بجح ، شيح ، رأى) مع اختلاف في الرواية . المبتجح: المفتخر ، وشيحان: اختلف في ضبط فائه بالفتح والكسر ، وهو الغيور .
(2) في (ط) : ومما .
(3) في (ط) : في قولهم .
(4) عجز بيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين ق 1/ 116 من قصيدة يرثي بها نشيبة ، صدره:
بدرت إلى أولاهم فسبقتهم والعجز في الكامل 1/ 81 واللسان (شيح) .