فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10592 من 466147

وأما قوله جل جلاله: {بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم}

ففيه نوعان من البحث: النوع الأول: قد اشتهر عند العلماء أن لله تعالى ألفاً وواحداً من الأسماء المقدسة المطهرة ، وهي موجودة فِي الكتاب والسنّة ، ولا شك أن البحث عن كل واحد من تلك الأسماء مسألة شريفة عالية ، وأيضاً فالعلم بالاسم لا يحصل إلا إذا كان مسبوقاً بالعلم بالمسمى ، وفي البحث عن ثبوت تلك المسميات ، وعن الدلائل الدالة على ثبوتها ، وعن أجوبة الشبهات التي تذكر فيها نفيها مسائل كثيرة ، ومجموعها يزيد على الألوف ، النوع الثاني: من مباحث هذه الآية: أن الباء فِي قوله {بِسْمِ اللَّهِ}

باء الإلصاق ، وهي متعلقة بفعل ، والتقدير: باسم الله أشرع فِي أداء الطاعات ، وهذا المعنى لا يصير ملخصاً معلوماً إلا بعد الوقوف على أقسام الطاعات ، وهي العقائد الحقة والأعمال الصافية مع الدلائل والبينات ، ومع الأجوبة عن الشبهات ، وهذا المجموع ربما زاد على عشرة آلاف مسألة.

ومن اللطائف أن قوله {أَعُوذُ بالله}

إشارة إلى نفي ما لا ينبغي من العقائد والأعمال ، وقوله {بِسْمِ اللَّهِ}

إشارة إلى ما ينبغي من الاعتقادات والعمليات ، فقوله {بِسْمِ اللَّهِ}

لا يصير معلوماً إلا بعد الوقوف على جميع العقائد الحقة ، والأعمال الصافية ، وهذا هو الترتيب الذي يشهد بصحته العقل الصحيح ، والحق الصريح.

نعم الله تعالى التي لا تحصى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت