فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 228

خلال قتل رجال الشرطة والمساكين وتدمير المؤسسات في هذه التيارات البعيدة كل البعد عما أنتسب إليه وعما أحمله من أفكار. إن الإسلام دعوة حضارية وليس دعوة إلى التخريب، إنه دعوة إلى الوحدة ونبذ التعصب ... فالمطلوب من وسائل الاعلام أن تفرق بين هذين الخطين: خط التخريب وهو ما يسمونه بالأصولية وهو يدعو إلى الثورة على كل من يحكم بالقانون وبالتحديد في حمص وحلب وحماة وما يحصل الآن في الجزائر والأردن). [1]

وقال أحد رموزهم أسامة السيد: (مازال التطرف يتعاظم على أيدي أحفاد الخوارج أتباع سيد قطب من جماعة(الإخوان) الذين يذبحون مصر كل يوم بسكين أفكارهم الفاسدة الحاقدة. وبسببهم باتت الجزائر مسرحًا للاغتيالات، ليتابعوا مسلسل شلالات الدم على غرار ما حصدوه في سوريا وفي زمن جمال عبد الناصر. والعجب من المتنطعين الأقزام الذين يحاولون التطاول في أرض العمالقة لإلباس التطرف ثوب الحمل الوديع من خلال بث سموم الحقد والتطرف على العربية والعرب ... إننا لا نوافق على التجني على الرمز العربي الرئيس جمال عبد الناصر ... فالمتطرفون الإخوانيون قام دينهم وشرعهم على تكفير الحاكم والمحكوم لمجرد عدم تطبيق الشرع وهذا ما دعا إليه الخوارج). [2]

وقالت المجلة الحبشية: (أظهرت التحقيقات أن وراء أحداث العنف الأخيرة التي حصلت في المغرب أجهزة منظمة، وأن الأسلحة التي اكتشفت بحوزة جزائريين يحملون الجنسية الفرنسية لا يملكها عادة إلا دول) . (التطرف ثم التطرف ثم التطرف. إنه عنوان طويل تندرج تحته مجموعة من الحوادث التي تقف أمام فداحتها مذهولًا خائفًا من أن تقوى شوكة هذا الخط الذي أصبح يتقن أصحابه أسلوب تغيير الأثواب وتبديل الأقنعة. بالأمس أُعلن ما يسمى بالخليفة في مصر، وعن أمير المؤمنين في الجزائر، وشن مسلحون يدّعون أنهم سلفيون هجوم مسلحا على مساجد ومقامات عدن بحجة أن قبور الأولياء للتبرك كفر وإشراك على زعمهم. ويسعى المتسترون بالإسلام للترويج لأفكارهم في مصر التي سقط على أرضها المئات ضحايا هذا السعي. تماما كما سقط في الجزائر الآلاف. ولا ندري كم سيُسقط هؤلاء المتطلعون إلى السلطة من الضحايا. نحن متأكدون أن هؤلاء أضحوا ألعوبة بأيدي بعض الأنظمة والأجهزة الغربية التي تحركهم كما الأصابع الخفية الدمى المتحركة) . [3]

وقالت مجلتهم الحريصة على صحة مسار الخط القومي: (يستغرب العربي هذه الممارسات التي يقوم بها المتطرفون تحت شعار محاربة الحكام والأنظمة وإقامة حكم الله في الأرض. هذا الاستغراب يصحبه سؤال كبير: لماذا تزعمون أيها المتطرفون أنكم حريصون على إقامة حكم الله في البلاد العربية، ونراكم في الوقت نفسه تتحركون وبكل راحة وحرية في المدن والبلدان الأوروبية التي اتخذتم من بعضها مراكز

(1) مجلة الافكار عدد 531، ص 13.

(2) مجلة منار الهدى عدد 25 ص 14 - 15.

(3) منار الهدى عدد 25 ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت