فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 228

قبل أن تحارب الصليبيين خلّصت المسلمين من تسلط دولة الفاطميين الباطنيين وإفسادهم في الأرض، وأنتم على الضد منه فإنّ نشأتكم باطنية، وأنتم جزء من لعبة سياسية يراد منها إحياء علوم الباطنيين من شد الرحال إلى القبور وبناء الأضرحة والمقامات على غرار ما يفعله الباطنيون من شيعة ونصيرية وإسماعيلية تحت شعار مذهب أهل الحق.

ولو قُدِّرَ لصلاح الدين أن يكون حيًا لقاتلكم لأنكم توالون النصيرية وتسبحون بحمدهم، فهو صلاح الدين، أما أنتم ففساد الدين وأنصار دولة الحشاشين، حشركم الله معهم.

وقبل أن ننقل تفاصيل خطابهم إلى الأسد بمناسبة موت ولده، نذكر بأنه كان عليهم أن يخاطبوا إخوانهم المسلمين بشيء من هذا الود واللين واللطف الذي يوجهونه إلى أعداء المسلمين، ولو فعلوا لحققوا كثيرا من التقارب معهم ولأمكن حل الكثير من الإشكالات بينهم.

وهذا دليل ظلمهم وجورهم أنهم كما وصفهم أخونا دمشقية:

أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين

ولا يعجب المرء أن يجد هذه الشدة على الجماعات الإسلامية الأخرى حين يعلم أن مشاريعها قد بنيت لتكون عدوة لكل جماعة إسلامية، صديقة لكل نظام يحكم بغير ما أنزل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت