والريح يفوح منها وسيحدث أن يشم الناس من ريحها. إذًا فهي زانية ياشيخ، وأنت سمحت للزانية أن تخرج متعطرة، فاقرأ اللغة العربية جيدا لأن لامك ليست لام التعليل، إنها لام العاقبة التي ستوصلك إلى جهنم العاقبة ما أصررت على الفتوى بغير ما أنزل الله وعلى تحريف كلام الله وتحريف قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."
ثم قال له:"من هم أساتذتك الذين علموك؟ إنهم الذين علموك كيف تكره المسلمين، وكيف تفتري عليهم، وكيف تثير الشبهات حولهم من أجل أن يرضى عنك اليهود والنصارى، فقد قال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} . [1] "
ثم قال"إنكم تحبون الدنيا. كنتم تقولون في الانتخابات (أي الانتخابات اللبنانية) : (لو أن النصارى اقترعوا لنجحنا) ، أي أنكم تعتمدون على أصوات النصارى وأنتم مرشحون باسم المسلمين، فأي تناقض هذا أن تترشحوا باسم المسلمين وتعتمدوا على أصوات النصارى؟؟ لا ياشيخ، النصارى يختارون نصرانيًا والمسلمون يختارون مسلمًا، هذا هو الأصل الذي يجب أن تنطلقوا منه".
ثم قال منبّهًا المنتسبين لجمعية الأحباش:"وإن كنتَ في جمعية (الأحباش) فدعتك لأن تكره المسلمين وتكفّر بعضهم البعض فاقفل هذا الباب على هؤلاء وانسحب من هذه الجمعية، وقل لعنة الله على جمعية تفرق بين المسلمين".
كان هذا الرد في خطبة الجمعة بتاريخ 27/ 11/1992 في مسجد محمد الأمين - صلى الله عليه وسلم - بطرابلس أبي سمراء، (خطبة رقم 1420) .
(1) البقرة: 120.