فصل
والأحباش حيثما حلّوا، يحلّ معهم التنافر والتباغض، كما حدث في أستراليا مرارًا، وكما حدث في أمريكا وألمانيا والدانمارك.
وهم يشوّهون سمعة العاملين في ميدان الدعوة في لبنان وخارجه، ففي لبنان سعى الأحباش إلى زج الجماعة الإسلامية في حادث قرية فنيدق بعكار شمال لبنان، واتّهموهم بأنهم كانوا وراء محاولة إغتيال رئيس لبنان الهراوي أثناء احتفال يوم الاستقلال، فهاهم يرون أن هدر دم هذا النصراني جريمة لا تغتفر.
وزعم الأحباش أن الجماعة الإسلامية سعت لتفجير المكان المعدّ لاحتفالاتهم في منطقة صيدا وكذلك في منطقة عكار وقالوا: (نحن نطالب المسؤلين أن يمارسوا صلاحياتهم في حفظ الأمن والاستقرار والضرب على أيادي هؤلاء المستترين العابثين) . [1]
وقد حثّ الطرابلسي ونزار حلبي السلطة اللبنانية على ملاحقة الجماعات الإسلامية في مقابلة لهما مع وزير الداخلية السابق بشارة مرهج حيث قال الطرابلسي: (إن البحث تطرق إلى الأوضاع اللبنانية وخصوصًا ما يحصل من قبل بعض الجماعات الإسلامية التي اتخذت الإسلام ستارًا تخفي وراءه أطماعها السلطوية) . [2]
فأخبرونا أيها الأحباش: من الذي جعل الإسلام ستارًا لتحقيق أطماعه؟ الحركات الإسلامية أم أنتم أيها الضالون؟ يا من كفّرتم علماء الإسلام وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية من أجل إرضاء زعمائكم النصيريين!
وقد شن نائبهم السابق الطرابلسي هجومًا واسعًا على الجماعات الإسلامية ودعا إلى الحذر منهم ووجوب محاربتهم. [3] وقد اتهم هذه الجماعات الإسلامية بتخريب البلاد وبإخافة المواطنين والآمنين. [4] مع أنهم هم الذين يروعون الآمنين، فتجدهم يفترون عليهم كذبًا وزورًا لكي يسلموهم إلى أجهزة المخابرات في كل البلاد التي يقيمون فيها.
(1) مجلة الأحباش العدد3 ص63.
(2) جريدة الديار اللبنانية بتاريخ 12/ 10/1992.
(3) جريدة النهار اللبنانية 4/ 11/1992.
(4) مجلة الأفكار عدد531.