فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 228

والجوخ المعروفة في هذا العصر، فأمر بالشعار من أجل ذلك والله أعلم. [1]

نقول والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بأنها كثيفة، ولو كانت خفيفة لذكر ذلك ولكان أخبر أنه يخشى أن تشفّ، ولكنه خشي أن تصف حجم عظامها أي كما يصف بنطلون"الجينز"عورة المرأة، وهذا ما يريده أعداء الإسلام.

فقد روَّج الأحباش هذه الفتوى بين المسلمين ليحاربوا بها الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وينالوا بهذه الفتوى رضى أعداء الإسلام من الماسونية والصليبة العالمية وأذنابهم العلمانيين، فالله نسأل أن يريح هذه الأمة من الحبشي وأتباعه.

وقد روى البيهقي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كسا الناس القباطي ثم قال لا تدرعها نساؤكم (أي لاتلبسها نساؤكم) فقال رجل: يا أمير المؤمنين، قد ألبستها امرأتي فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشف، فقال عمر رضي الله عنه إن لم يشف فإنه يصف.

وروي أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما بكسوة من ثياب مروية وقوهية رقاق عتاق بعد ما كفّ بصرها قال فلمستها بيدها ثم قالت: أفّ، ردوا عليه كسوته. قال: فشق ذلك عليه وقال: يا أمه، إنه لا يشفّ. قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف (أي تصف الجسم) . [2]

وقد دخلت نسوة على أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، وعليهن ثياب رقاقٌ فقالت: رضي الله تعالى عنها،"إن كنتنَّ مؤمناتٍ فليس هذا بثياب المؤمنات"وأدخلت عليها عروس عليها خمارٌ رقيقٌ شفاف، فقالت رضي الله تعالى عنها،"لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" [رواهما القرطبي في تفسيره لآيات الحجاب في تفسيره] . هذا ما قالته رضي الله تعالى عنها، فكيف بها لو رأت لباس مسلمات اليوم؟؟؟ لا بل أقول محجبات زماننا، اللواتي يلبسن اللباس الضيق من جينز، وفيزو، بل يلبسن الثياب التي يرى من تحتها الملابس الداخلية التي تستحي المرأة العفيفة أن تلبس مثل هذا اللباس في بيتها، فالى الله تعالى وحده المشتكى.

(1) حجاب المرأة المسلمة ص 61.

(2) أخرجه ابن سعد عن المنذر بإسناد صحيح. أنظر كتاب فقه النساء في الطلاة محمد خميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت