فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 159

ثم يأتي بعد ذلك الموبقات وهي أحد أنواع الكبائر، وهي ما جاءت في حديث أبي هريرة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، ثم بعد ذلك يأتي الذنوب والكبائر وهي دون الموبقات، إذًا فالكبائر على نوعين: موبقات، وما دونها، فالموبقات هي المهلكات وذلك لشدة خطرها ووصول عاقبتها على الإنسان، وثمة كبائر دون ذلك مرتبة. والكبائر تعرف عند العلماء بجملة من القرائن والأوصاف: من هذه القرائن ما جعل الله عز وجل على فاعلها حدًا في الدنيا مثل: السرقة، والزنا، والقذف، وشرب الخمر، وغير ذلك، فهذه من الكبائر؛ لأن الله عز وجل جعل عليها حدًا. أو توعد صاحبها بالعذاب يوم القيامة بالنص، فإن هذا قرينة على كونها من الكبائر. أو وصف صاحبها بأنه ملعون، أو لعن الله من فعل كذا وكذا، كالنمام، والمغتاب، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، وغير ذلك مما وصف الله سبحانه وتعالى أو نبيه عليه الصلاة والسلام به بعض الأفعال. ويدخل في هذا الباب الإسبال للخيلاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) .إذًا فثمة موبقات مهلكات تكون من الإنسان لا يقوى عليها بعض العمل الصالح؛ لأن ثمة مدافعة ومقاومة بين العمل الصالح والعمل السيئ، أيها يكفر الأخرى؟ فالأعظم والأقوى يكفر تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت