خامسًا: وقت الضمان:
إذا تلف المقبوض قبضًا فاسدًا، ببيعٍ ونحوه، من عقود المعاوضات، فإنه يكون مضمونًا على القابض باتفاق الفقهاء [1] بالمثل إن كان مثليًّا، وبالقيمة إن كان قيميًّا. إلا أنهم اختلفوا في وقت اعتبار الضمان على ثلاثة أقوال:
الأول: المعتبر وقت القبض، فالقابض يضمن قيمة المقبوض يوم قبضه، مهما كانت قيمته، وهو قول المالكية، وجمهور الحنفية.
ودليلهم: أن المبيع بيعًا فاسدًا مضمون بالقبض كالمغصوب، ويدخل في ضمانه يوم قبضه.
-قال الكاساني (ت: 587 هـ) : (وإنما تعتبر قيمته يوم القبض؛ لأن المبيع بيعًا فاسدًا مضمون بالقبض كالمغصوب) [2]
-وقال البغدادي (ت: 1021 هـ) : (والمقبوض بعقد فاسد، تعتبر قيمته يوم القبض؛ لأنه دخل في ضمانه يومئذٍ) [3]
(1) المبسوط (25/ 92) ، وبدائع الصنائع (5/ 13) ، والمنتقى (5/ 42) ، ومواهب الجليل (4/ 413) ، وأسنى المطالب (2/ 36) ، والبجيرمي على المنهج (2/ 385) ، والإنصاف (4/ 474) ، وكشاف القناع (3/ 458) .
(2) بدائع الصنائع (5/ 13) . ')">">"
(3) مجمع الضمانات ص (214) . ')">">"