ويمكن مناقشته:
بالمنع، فإن دفع المرأة زكاة مالها إلى زوجها غير جائز [1] وحينئذ لا يصح ما بني عليه من جواز دفع زكاة الفطر إليه.
المأخذ الثاني:
على القول بحرمة دفع المرأة زكاتها إلى زوجها فإن زكاة الفطر تتصف بقلة النفع بالنسبة لزكاة المال، ولهذا يتسامح فيها ما لا يتسامح في زكاة المال [2]
وإنما فرّق أصحاب هذا القول في الجواز بين الزوج والزوجة فأجازوه للزوجة دون الزوج؛ لأن الزوج تلزمه نفقة زوجته، فلا يصح أن يعطيها من زكاة فطره، بخلاف الزوجة
الترجيح:
يترجح لي القول بجواز دفع المرأة زكاة فطرها إلى زوجها الفقير وذلك لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول، كما أنه يتسق مع ما تقدم من ترجيح جواز دفع المرأة زكاة مالها إلى زوجها.
(1) وهو المذهب عند الحنفية والحنابلة ينظر: بدائع الصنائع 2/ 893، 916، فتح القدير 2/ 270، الإنصاف 3/ 261، كشاف القناع 2/ 290.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 509. ')">"