الزكاة إلى الزوجة في النفقة يضر، فتصير كأنها ما خرجت، بخلاف الصدقة فإن احتمال عودها إليها لا يضر، فخروجها وعدمه سواء [1]
واعترض عليه:
بأنه لا فرق في ذلك بين صدقة التطوع والفرض، بل هما واحد؛ لأن المنع إنما هو لأجل عود المال عليها، وهذه العلة لو كانت مراعاة لاستوى فيه التطوع والفرض [2]
الدليل الثاني:
كل واحد من الزوجين يستغني بمال الآخر عرفًا وعادة لقوة الاتصال بينهما قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى} وفسر ذلك: بمال خديجة رضي الله عنها [3] فإذا كان الزوج يستغني بمال زوجته، وهي لا يجب عليها له شيء، فما الظن بالمرأة فتكون كأنها لم تخرجه عن ملكها [4] ؛ ولهذا لو شهد أحدهما لصاحبه لم تقبل شهادته، لكونها شهادة لنفسه من وجه، وحينئذ لا يتكامل معنى التمليك الذي
(1) عمدة القاري 7/ 286. ')">">">" >"
(2) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 537. ')">">">" >"
(3) الاختيار 1/ 120، تبيين الحقائق 1/ 301، وينظر في تفسير الآية: تفسير القرطبي 22/ 346. ')">">">" >"
(4) تبيين الحقائق 1/ 301، بدائع الصنائع 2/ 893، رد المحتار 2/ 258. ')">">">" >"