إلى زوجته، فهو لا يجب عليه أداء دينها ولا عونها في الكتابة والغزو ونحو ذلك، وعلى هذا لا يصح إعطاء جميع السهام حكمًا واحدًا [1]
واستدل أصحاب القول الثاني على جواز دفع الزكاة إليها من غير سهم الفقراء والمساكين مطلقًا بما يلي:
الدليل الأول:
ما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحلّ الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغني» [2]
وجه الاستدلال:
(1) يقارن بما في: المحلى 6/ 217، مواهب الجليل 2/ 354. ')">"
(2) أخرجه أبو داود في سننه 2/ 197 (1636) ك: الزكاة، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، وابن ماجه في سننه 1/ 589، 590 (1841) ك: الزكاة، باب من تحل له الصدقة، وأحمد في مسنده 18/ 96، 97 (11538) وصححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه، والحاكم في مستدركه 1/ 564 (1481) ك: الزكاة، وقال: **هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه** ووافقه الذهبي في تلخيص، والبيهقي في سننه 7/ 15 ك: الصدقات باب العام على الصدقة يأخذ منها بقدر عمله وإن كان موسرًا، وصححه ابن الملقن في البدر المنير 7/ 382، والألباني في إرواء الغليل 3/ 377.