وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ستة أقوال:
القول الأول: لا يجوز للزوج دفع زكاته إلى زوجته مطلقًا.
وهو قول عند الحنابلة، ونقل المرداوي [1] عن المجد [2] في شرحه أنه ظاهر المذهب [3] وهو الظاهر من مذهب الحنفية كما يفهم من عموم نصوصهم وتعليلاتهم في منع دفع الزكاة للزوجة من سهم الفقراء والمساكين [4]
القول الثاني: يجوز دفع الزكاة إليها من غير سهم الفقراء والمساكين مطلقًا.
وهو ظاهر مذهب المالكية فقد نصوا على جواز إعطائها لقضاء دينها فيما لو كانت غارمة [5] وعللوا لجواز الدفع بكون المنفعة لا تعود
(1) هو: أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي، فقيه أصولي، عالم بالمذهب، وقد حرره ونقحه توفي سنة 885 هـ.
(2) هو: مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني الحنبلي، فقيه، صنف في الفقه والحديث توفي سنة 652 هـ.
(3) الإنصاف 3/ 262، الفروع 4/ 362. ')">">">"
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 893، الاختيار 1/ 120، تبيين الحقائق 1/ 252، 301، فتح القدير 2/ 270. ')">">">"
(5) مواهب الجليل 2/ 354، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1/ 499، شرح الخرشي على مختصر خليل 2/ 221. ')">">">"