فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35565 من 48258

للجماعة، فإنها تلازمها في كل أحوالها حتى تنتهي بها إلى جنة النعيم كما قال صلى الله عليه وسلم: «من أراد بحبحة الجنة فعليه بالجماعة [1] » .

ورحمة الله هي سبب كل سعادة وفلاح، فما خالطت قليلا إلا كثرته، ولا عسيرا إلا يسرته، ولا كربا إلا نفسته، ولا شدة إلا فرجتها، وما نزعت من شيء إلا كان نقمة ووبالا على صاحبه، وهي بيد الله وحده، قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [2] ، ومفارقة الجماعة تخرج بأصحابها من تلك الرحمة إلى العذاب، كما قال صلى الله عليه وسلم: «الجماعة رحمة والفرقة عذاب [3] » فملازمة العذاب للفرقة مثل ملازمة الرحمة للجماعة، وهذا أيضا مفهوم من المقابلة بينهما في الحديث، وربما كانت مفارقة الجماعة والخروج من الطاعة سببا لسوء الخاتمة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية [4] » .

وقال صلى الله عليه وسلم: «من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه [5] » .

وكما تنتهي الرحمة بالملازم لجماعة إلى بحبحة الجنة، فقد

(1) سنن الترمذي الفتن (2165) ، مسند أحمد (1/ 18) .

(2) سورة فاطر الآية 2

(3) مسند أحمد (4/ 375) .

(4) صحيح مسلم (كتاب الإمارة، ح 1848) .

(5) سنن أبي داود (كتاب السنة، ح 4758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت