سنة رسول الله إنما قبلت عن الله فمن اتبعها فبكتاب الله تبعها ولا نجد خبرا ألزمه الله خلقه نصا بينا إلا كتابه ثم سنة نبيه [1] .
وبعد: فهذه نصوص من الكتاب والسنة تدل على أن الله لا يقبل أن يعبد إلا بما شرعه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن الخير كل الخير في اجتناب ما عنه نهى وزجر فمن زاد أو استزاد فقد خسر خيري الدنيا والآخرة وعمله عليه مردود كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [2] » رواه مسلم [3] ، فلا مجال بعد هذه النصوص التي تقرع الأسماع لأحد أن يلتمس لنفسه العذر في الابتعاد عن السنة والميل عن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - يمينا أو شمالا لأنه لا خيار بعد هذه الآيات والأحاديث الصحيحة الصريحة فالأمر إما اهتداء وإما ضلال ولا ثالث لهما.
(1) مقدمة صحيح الترمذي لأحمد شاكر 69/ 1
(2) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180) .
(3) الأربعون النووية حديث 5