فيه صاحبه الإخلاص لله وحده والمتابعة لرسوله عليه السلام الهادي إلى الصراط المستقيم صراط الله القويم كما أخبر سبحانه بقوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [1] {صِرَاطِ اللَّهِ} [2] ، وكما قال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [3] .
وأما ما يدل على وجوب التمسك بسنته - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث فأكثر من أن يحصر منها:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: «دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [4] » متفق عليه [5] .
2 -وقال عليه السلام من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ [6] » رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح [7] .
3 -وقال عليه السلام فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى [8] » رواه البخاري.
4 -وعن أبي رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري: ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه [9] » حديث صحيح [10] رواه الشافعي، قال الشافعي رحمه الله: فيما وصفت من فرض الله على الناس اتباع أمر رسول الله دليل على أن
(1) سورة الشورى الآية 52
(2) سورة الشورى الآية 53
(3) سورة البينة الآية 5
(4) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، صحيح مسلم الحج (1337) ، سنن الترمذي العلم (2679) ، سنن النسائي مناسك الحج (2619) ، سنن ابن ماجه المقدمة (2) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 508) .
(5) رياض الصالحين 85
(6) سنن الترمذي العلم (2676) ، سنن ابن ماجه المقدمة (44) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 126) ، سنن الدارمي المقدمة (95) .
(7) نفس المصدر السابق
(8) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7280) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 361) .
(9) سنن الترمذي العلم (2663) ، سنن أبو داود السنة (4605) ، سنن ابن ماجه المقدمة (13) .
(10) نفس المصدر