ذلك كله بقدر الله سبحانه وتعالى الذي له ملك السماوات والأرض وما قدره - سبحانه وتعالى - كائن لا محالة، كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [1] {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [2] .
وجاء في حديث صهيب - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «عجبا لأمر المؤمن! إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له [3] » . [4]
15 -تكفير الذنوب والخطايا، ويدل على هذا حديث أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهما - أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته [5] » .
16 -غنى النفس، ويدل عليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن
(1) سورة الحديد الآية 22
(2) سورة الحديد الآية 23
(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزهد والرقائق (4/ 2295) .
(4) انظر: نبذة في العقيدة الإسلامية للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ص 40، 39).
(5) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب (4/ 1993) .