وخالق حركتها وسكونها سبحانه، لا خالق غيره ولا رب سواه.
فمرتبة الخلق والإيجاد هي وقوع الأشياء طبقا لما علمه وكتبه وشاءه عز وجل، ومن الأدلة من الكتاب على هذه المرتبة:
قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} [1] ، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [2] .
وقوله تعالى: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [3] ، وقال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [4] .
قال البغوي في تفسير هذه الآية: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [5] أي مما هو كائن أو يكون في الدنيا والآخرة [6] .
(1) سورة يس الآية 36
(2) سورة النساء الآية 1
(3) سورة الفرقان الآية 2
(4) سورة الزمر الآية 62
(5) سورة الرعد الآية 16
(6) تفسير البغوي (3/ 96) .