حله، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر لكان ذلك خيرا لك [1] ».
قال الإمام النووي: وفي هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة في إثبات القدر، وأن جميع الواقعات بقضاء الله وقدره خيرها وشرها ونفعها وضرها [2] .
ومن الآثار في هذا الباب ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه أن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - سئل عن الإيمان بالقدر فقال: إذا علم الرجل من قبل نفسه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن يصيبه، فذلك الإيمان بالقدر [3] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «إذا قضي الأمر من السماء عمله أهل الأرض، وإن العبد لا يجد طعم الإيمان حتى يوقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه [4] » .
(1) المصدر السابق (4/ 2051) .
(2) شرح صحيح مسلم للنووي (16/ 195) .
(3) مصنف عبد الرزاق (11/ 118) ، وانظر: القضاء والقدر للبيهقي ص 305.
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 666) ، وانظر: القضاء والقدر للبيهقي ص (299) .